محمد باقر الوحيد البهبهاني

50

الرسائل الأصولية

[ الفتنة والفساد في طريق الخصم ] فعلى هذا يحصل المفاسد بل الهرج والمرج ، وأقبح من هذا تحققها في الفروج التي يكون منها الولد فيكون أولاد السالكين في طريقتكم التي جوّزتموها ورخصتموها تماما أولاد شبهة . مضافا إلى ما يترتب عليها من الفتنة مثلا إذا رأى المكلّف آية وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ « 1 » وتزوّج امرأة ليست من محرّمات هذه الآية ، ثم اطّلع على حديث يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب « 2 » ، ووجد أنّه قد تحقق بينه وبينها مراضعة فاعتقد حرمتها عليه وأنّها ما كانت زوجته ، فخلّى سبيلها من غير طلاق ، فتزوّجت برجل آخر ، فاطّلع الزوج الأوّل على حديث « لا يحرم من الرضاع ما لم يكن خمسة عشرة رضعة » « 3 » فاعتقد أنّها كانت زوجته فاستردّها من الزوج الثاني فاطّلع على أنّ رضاع يوم وليلة أيضا يحرم « 4 » فاعتقد أنّها كانت محرّمة عليه فخلّى سبيلها فذهبت إلى زوجها الثاني ، أو تزوّجت بزوج ثالث ، فاطلع الزوج الأوّل على أنّ الرضاع لا يحرم ما لم يكن في الحولين « 5 » - أو « 6 » غير ذلك من شرائط التحريم - فاعتقد أنّها كانت زوجته فاستردّها ، وهكذا متى اطّلع

--> ( 1 ) النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) الكافي : 5 / 437 حديث 2 و 3 ، وسائل الشيعة : 20 / 371 الحديث 25850 و 25852 و 25853 . ( 3 ) الجوامع الفقهية ( المقنع ) : 28 ، وسائل الشيعة : 20 / 379 الحديث 14 نقل الحديث بالمعنى في المتن . ( 4 ) وسائل الشيعة : 20 / 379 الحديث 25873 ، الجوامع الفقهية ( المقنع ) : 28 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : 3 / 307 الحديث 15 ، وسائل الشيعة : 20 / 379 الحديث 25875 ، والرواية نقل بالمعنى . ( 6 ) في و : ( وغير ذلك ) .